ومع هذا ، كُنْ على ذِكْر لفضل الوالدين عليك ، ولا تَنْسَ ما كان عندهما حال طفولتك من عاطفة الحب لك والحنان عليك ، وأن الله تعالى جعل هذه العاطفة الأبوية تقوى مع ضعفك ، وتزيد مع مرضك وحاجتك ، فترى الابن الفقير محبوباً عن أخيه الغني ، والمريض أو صاحب العاهة محبوباً عن الصحيح ، والغائب محبوباً عن الحاضر ، والصغير محبوباً عن الكبير ، وهكذا على قَدْر حاجة المربَّي يكون حنان المربِّي.
إذن: نستطيع أن نأخذَ من هذا إشارة دقيقة يجب ألاَّ نغفل عنها ، وهي: إنْ كان بر الوالدين واجباً عليك في حال القوة والشباب والقدرة ، فهو أوجب حالَ كبرهما وعجزهما ، أو حال مرضهما.