فقال سنحاريب لملك بني إسرائيل: القتل خير مما يفعل بنا فأفعل ما أُمرت ، فأمر بهم الملك إلى سجن القتل فأوحى الله إلى شعياء النبي (عليه السلام) : أن قل لملك بني إسرائيل ليرسل سنحاريب ومن معه لينذروا من ورائهم وليكرمهم ويحملهم حتى يبلغوا بلادهم ، فبلغ شيعا [للملك ذلك] ففعل ، فخرج سنحاريب ومن معه حتّى قدموا بابل فلمّا قدموا جمع الناس فأخبرهم كيف فعل الله بجنوده ، فقال له كهانته وسحرته: يا ملك [بابل] قد كنا نقص عليك خبر ربهم وخبر نبيهم ووحي الله إلى نبيهم فلم تطعنا ، وهي أمة لا يستطيعها أحد مع ربهم ، وكان أمر سنحاريب مما خوفوا ، ثمّ كفاهم الله إياه تذكرة وعبرة ثمّ لبث سنحاريب بعد ذلك سبع سنين ثمّ مات ، واستخلف [بعده] ابن إبنه على ما كان عليه ، فعمل فيهم بمثل عمل جده وقضى في الملك حتّى قتل بعضهم [بعضاً عليه] ونبيهم شعياء معهم لا يذعنون إليه ولا يقبلون منه ، فلما فعلوا ذلك قال الله لشعياء: قم في قومك أوحَ على لسانك.