فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262976 من 466147

فالجواب أنه قال: إنما قال: {أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا} كان ابتدأ أمر المعراج كان المسري ، والعروج كان بعد الإسراء ، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدق ، والحكمة فيه والله أعلم أنه لو أخبر إبتدأ بعروجه إلى السماء لاشتد إنكارهم وعظم ذلك في قلوبهم ولم يصدقوه ، فأخبر بيت المقدس بها فلما تمكن ذلك في قلوبهم وبَان لهم صدقة وقامت الحجة عليهم له ، أخبر بصعوده إلى السماء العليا وسدرة المنتهى وبقرينة حتّى دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى {وَآتَيْنَآ مُوسَى الكتاب} كما أسرينا بمحمد صلى الله عليه وسلم {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} الآية يعني {أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً} ربّاً وشريكاً وكفيلاً.

قرأه العامّة: يتخذوا بالياء ، يعني قلنا لهم لا يتخذوا.

وقرأ ابن عبّاس ومجاهد وأبو عمر: بالياء واختاره أبو عبيد قال: لأنه خبر عنهم {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} فأنجيناهم من الطوفان {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} .

قال المفسرون: كان نوح (عليه السلام) إذا لبس ثوباً يأكل طعاماً أو شرب شراباً . قال: الحمد لله ، فسمّي عمداً شكوراً.

روى النظر بن شقي عن عمران بن سليم قال: إنما سمي نوح (عليه السلام) عبداً شكوراً لأنه كان إذا أكل طعاماً قال: الحمد لله الذي أطعمني ولو شاء أجاعني ، فإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني ولو أشاء أظماني وإذا اكتسى قال: الحمد ألله الذي كساني ولو أشاء أعراني ، فإذا اهتدى قال: الحمد لله الذي هداني ولو أشاء لما هداني فإذا قضى حاجته قال: الحمد لله الذي أخرج عني الأذى في عافية ولو شاء لحبسه .

{وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ} إلى قوله {حَصِيراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت