في الفترة: لم يأتني كتاب ، ويقول المعتوه: رب ، لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرًا ولا شرًا ، ويقول المولود: رب لم أدرك العقل فترفع لهم نار فيقال لهم: ردوها"، قال: فيردها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل ، ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أدرك العمل ، فيقول: إياي عصيتم ، فكيف لو أن رسلي أتتكم ؟".
وكذا رواه البزار ، عن محمد بن عمر بن هَيَّاج الكوفي ، عن عبيد الله بن موسى ، عن فضيل بن مرزوق ، به (1) ثم قال: لا يعرف من حديث أبي سعيد إلا من طريقه ، عن عطية عنه ، وقال في آخره:"فيقول الله: إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب ؟"
الحديث السابع: عن معاذ بن جبل ، رضي الله عنه:
قال هشام بن عَمَّار ومحمد بن المبارك الصوري حدثنا عمر بن واقد ، عن يونس بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا وبالهالك في الفترة ، وبالهالك صغيرًا. فيقول الممسوخ: يا رب ، لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلا بأسعد مني - وذكر في الهالك في الفترة والصغير نحو ذلك - فيقول الرب عز وجل: إني آمركم بأمر فتطيعوني ؟ فيقولون: نعم ، فيقول: اذهبوا فادخلوا النار - قال: ولو دخلوها ما ضرّتهم - فتخرج عليهم قوابص ، فيظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء ، فيرجعون سراعًا ، ثم يأمرهم الثانية فيرجعون كذلك ، فيقول الرب عزّ وجل: قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عاملون ، وعلى علمي خلقتكم ، وإلى علمي تصيرون ، ضميهم ، فتأخذهم النار" (2) .
الحديث الثامن: عن أبي هريرة ، رضي الله عنه:
قد تقدم روايته مندرجة مع رواية الأسود بن سريع ، رضي الله عنه:
(1) مسند البزار برقم (2176) وقال الهيثمي في المجمع (7/216) "فيه عطية وهو ضعيف".
(2) ورواه ابن عدي في الكامل (5/118) من طريق عبد الصمد بن عبد الله ، عن هشام بن عمار ، عن عمرو بن واقد به. وقال بعد أن ساق أحاديث عمرو بن واقد عن يونس:"كلها غير محفوظة إلا من رواية عمرو بن واقد عن يونس ، عن أبي إدريس ، عن معاذ ابن جبل وهو من الشاميين ممن يكتب حديثه ولا يحتج به".