فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262547 من 466147

روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الميت ليعذب ببكاء أهله"فعائشة طعنت في صحة هذا الخبر ، واحتجت على صحة ذلك الطعن بقوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} فإن تعذيب الميت بسبب بكاء أهله أخذ للإنسان بجرم غيره ، وذلك خلاف هذه الآية.

الحكم الثالث:

قال القاضي: دلت هذه الآية على أن الوزر والإثم ليس من فعل الله تعالى.

وبيانه من وجوه: أحدها: أنه لو كان كذلك لامتنع أن يؤاخذ العبد به كما لا يؤاخذ بوزر غيره.

وثانيها: أنه كان يجب ارتفاع الوزر أصلاً ، لأن الوازر إنما يصح أن يوصف بذلك إذا كان مختاراً يمكنه التحرز ، ولهذا المعنى لا يوصف الصبي بهذا.

الحكم الرابع:

أن جماعة من قدماء الفقهاء امتنعوا من ضرب الدية على العاقلة ، وقالوا: لأن ذلك يقتضي مؤاخذة الإنسان بسبب فعل الغير ، وذلك على مضادة هذه الآية.

وأجيب عنه بأن المخطئ ليس بمؤاخذ على ذلك الفعل ، فكيف يصير غيره مؤاخذاً بسبب ذلك الفعل ، بل ذلك تكليف واقع على سبيل الابتداء من الله تعالى.

المسألة الثالثة:

قال أصحابنا وجوب شكر المنعم لا يثبت بالعقل بل بالسمع ، والدليل عليه قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} وجه الاستدلال أن الوجوب لا تتقرر ماهيته إلا بترتيب العقاب على الترك ، ولا عقاب قبل الشرع بحكم هذه الآية ، فوجب أن لا يتحقق الوجوب قبل الشرع.

ثم أكدوا هذه الآية بقوله تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل} [النساء: 165] وبقوله: {وَلَوْ أَنَّا أهلكناهم بِعَذَابٍ مّن قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءاياتك مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ ونخزى} [طه: 134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت