وروي أن بني عمرو بن عوف الّذين بنوا مسجد قباء أتوا عمر بن الخطاب في خلافته ،
فسألوه أن يأذن لمجمع بن حارثة أن يؤمهم في مسجدهم ، فقال لا ونعمة عين ، أليس هو إمام مسجد الضّرار ، قال مجمع يا أمير المؤمنين لا تعجل علي فو اللّه لقد صليت فيه وأنا لا أعلم ما ائتمروا عليه ، ولو علمت ما صليت معهم فيه وكنت غلاما قارئا للقرآن وكانوا شيوخا لا يقرأون ، ولذلك صليت بهم ولا أحسب أنهم على سوء نية ، ولا أحسب إلّا أنهم يتقربون إلى اللّه ، ولم أعلم ما في أنفسهم ، فعذره عمر وصدقه وأمره بالصلاة في مسجد قباء الآتي ذكره.
قال تعالى"لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً"لأنه لم يؤسس على تقوى من اللّه"لَمَسْجِدٌ"عظيم عند اللّه جليل عند رسوله ، واللام فيه للابتداء ، وفيه معنى القسم ، والمراد به مسجد قباء لأنه"أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ"بني ، واعلم أن لفظ من عام في الزمان والمكان ، فلا