فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190208 من 466147

محل للقول الذي نقله النّسفي رحمه اللّه بأن القياس أن يقال منذ لأنه لابتداء الغاية في الزمان ومن لابتداء الغاية في المكان ، لأن اللّه أعلم بما ينزل من الألفاظ الموافقة للمعاني المقصودة ، وإني لأعجب كلّ العجب من جرأة بعض المفسرين على مثل أقوال هكذا ، مع علمهم بأن مصدر العلوم العربية التي يتبححون بها ويدعون معرفتها كلها مستقاة من القرآن العظيم ، وإن ما كان منها مخالفا له لا قيمة لها ولا عبرة ، فالذي جعل من بمعنى ما وما بمعنى من ألا يجعل منذ بمعنى غاية المكان ، ألا يجعل من لابتداء الغاية في الزمان كيف يقال هذا من هذا الرّجل وهي قد أنزلت على منبع الفصاحة ومصدر البلاغة ، ومع هذا يتطاولون ويقولون القياس كذا وكذا ، أيعترضون على اللّه الذي هو أعلم بما ينزل ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه ، راجع الآية 67 من سورة يونس ج 2 ، والآية 5 من سورة الحج المارة وابتهر بجرأة المفسرين لهما واستغفر اللّه والزم الأدب ، فهو"أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ"مصليا من مسجد الضّرار الذي أسس على الكفر استعدادا لحضور ذلك الرّاهب الكافر ، لأن هذا المسجد المبارك"فِيهِ رِجالٌ"كرام على ربهم"يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا"طهارة كاملة من النجاسة الحسية والمعنويّة ، والكلية الظّاهرة والباطنة ، ويأخذون فيها بالعزيمة دون الرخصة"وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ" (108) لما نزلت هذه الآية مشى رسول اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت