فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190203 من 466147

التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (104) نزلت هاتان الآيتان في جماعة"

من المسلمين الّذين تخلفوا عن غزوة تبوك وهو أوس بن ثعلبة ووديعة بن حزام وأبو لبابة بن عبد النّور وغيرهم ، وهم دون العشرة وأكثر من الخمسة ، وقد قال بعضهم لبعض أنكون من الضّلال ومع النّساء ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه في الجهاد واللّأواء (أي الشّدة) ، فلما قرب مجيء الرّسول إلى المدينة أرثفوا أنفسهم في سواري المسجد وقالوا واللّه لبقين حتى يطلقنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما مر بهم قال من هؤلاء ؟ قالوا الّذين تخلفوا عنك عاهدوا اللّه أن لا يطلقوا أنفسهم حتى ترضى عنهم ، قال وأنا أقسم أن لا أطلقهم حتى أومر ، فأنزل اللّه الآية الأولى فأطلقهم ، فقالوا يا رسول اللّه هذه أموالنا التي خلّفتنا عنك وتصرف بها واستغفر لنا ، قال ما أمرت أن آخذ منها شيئا ، فأنزل اللّه الآية الثانية ، فأخذ ثلثها وتصدق به كفارة لذنوبهم.

وهذا مما يؤيد أن المراد في هذه الآية غير الزكاة الواجبة التي قال بها بعض المفسرين لأن تلك لها قدر معلوم ، ولأن الزكاة فرضت في السّنة الثانية من الهجرة في شوال أو شعبان على اختلاف في الرّواية ، وهذه الآية نزلت مع سورتها في السّنة التاسعة من الهجرة ، أي بعد فرض الزكاة بسبع سنين ، ولم يقل أحد بتقديم نزول هذه الآية على سورتها لأن نزولها دفعة واحدة مجمع عليه كما أشرنا إليه آنفا ، وما قاله بعض الفقهاء ، الأصل فيها أي الزكاة قبل الإجماع قوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ) الآية ، وقوله تعالى (وَآتَوُا الزَّكاةَ) وهذه

الجملة مكررة كثيرا في القرآن المكي والمدني ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم بني الإسلام على خمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت