فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190202 من 466147

ومما يدل على قبول التوبة وعدم الإحباط ختم الآية بقوله"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (102) لأن تصديرها بحرف التأكيد دليل على انه ينجز الوعد لهم يسائق مغفرته ورحمته، ومن دلائل قبول التوبة أيضا قوله تعالى خطابا لسيد المخاطبين"خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ"أي المعترفين المذكورين"صَدَقَةً"تكون كفارة لما صدر منهم"تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها"من أدران خطاياهم"وَصَلِّ عَلَيْهِمْ"ادع بالتجاوز عما اقترفوه وإزالة الصّدأ من قلوبهم بالكلية"إِنَّ صَلاتَكَ"يا حبيبي لو يعلمون"سَكَنٌ لَهُمْ"وأمن وطمأنينة لأفئدتهم بقبول توبتهم"وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (103) بنيتهم وإخلاصهم في قولهم وفعلهم ونزلت هذه الآية بعد قبول توبتهم وبعد أن تصدقوا بمالهم فرحا بقبول توبتهم وهي عند اللّه كذلك قبل ذلك فلا يخطر ببالك غيره ولا يتصوره إلّا زنديق أو منافق، لأن اللّه ورسوله غنيّان عن أموال النّاس لا سيما أن الصّدقة لا تحل لحضرة الرّسول، وإنما يأخذها ليعطيها مستحقيها، وإنما حمى اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلم من أخذ الصّدقة لنفسه وحرمها على أقاربه أيضا وإن كانوا فقراء، لئلا يظن به أحد في أخذها ظنا يسيء السّمعة، لا سيما أن النّفس سريعة الظّن بالسوء بطيئة بالحسن، روي عن عبد اللّه بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشّجرة قال كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقة قال اللّهم صلّ عليهم"فأتاه أبي بصدقة فقال اللّهم صل على آل أبي أوفى - أخرجاه في الصّحيحين - والدّليل الثالث على قبول توبتهم قوله جل قوله"أَ لَمْ يَعْلَمُوا"هؤلاء النّادمون المعترفون بخطائهم"أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ"المعطاة كفارة للذنوب التي تيب عليها وغيرها الصّادرة عن طيب نفس والأخذ منه تعالى يكون بواسطة رسوله دليل القبول"أَنَّ اللَّهَ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت