فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190201 من 466147

روى الطبري عن ابن عثمان قال: ما في القرآن آية أرجى عندي من هذه الآية ، وذلك لأن ظاهرها يفيد أن مجرد عمل صالح وجد من الإنسان مع أعمال سيئة يرجى له الخير ، وقد لا يخلو مسلم من عمل خير مهما كان شريرا والحمد للّه ، راجع الآية 6 من سورة الرّعد المارة وما ترشدك إليه من المواضع ترشد لما تريد ، واعلم أن الخلط هنا عبارة عن الجمع المطلق كاختلاط النّاس والأواني وغيرها بعضها ببعض ،

والواو هنا نائبة عن مع ، إذ بقي كلّ عمل صالح على حاله ، فالطاعة تبقى على حالها موجبة للثواب ، والمعصية تبقى على حالهما مفضية للعقاب ، والقول بالإحباط باطل ، وهذا على خلاف قولك خلطت الماء بالعسل لا متزاجهما واندماج كلّ منهما بالآخر ، فلم يبق العسل عسلا ولا الماء ماء ، ومن قال بالإحباط أراد هذا المعنى الأخير تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت