فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189926 من 466147

وكيف ولم أعْلمْهمُوخَذَلُوكُمُو... عَلَى مُعْظَم ولَا أدِيمَكُمُو قَدُّوا

أي فكيف تَلومونني على مدح قوم، وتَذُمونَهُمْ، واستغنى عن ذكر

"ذَلِك"مع ذكر كيف، لأنه قد جرى في القصيدة ما يدل على ما أضْمِرَ.

قال أبو عبيدة الإل: العهدُ، والذِّمَّة ما يتذَمم منه، وقال غيره: الذمة.

العهد، وقيل في الإل غير قول.

قيل: الإل: القرابة، وقيل: الِإل: الحلف، وقيل: الِإل: العهْدُ، وقيل

الإل اسم من أَسماءِ اللَّه، وهذا عندنا ليس بالوجه لأن أسماءَ اللَّه جلَّ وعز

معروفة معلومة كما سمعَت في القرآن وتُلِيَتْ في الأخبار قال الله جلَّ وعزَّ:

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) .

فالداعي يقول: يا اللَّه، يا رحمن، يا ربُّ، يا مْؤمِن، يَا مهيَمن.

ولم يَسْمَعْ"يا إلُّ في الدعاءِ."

وحقيقة"الإلّ"عندي على ما تُوحيه اللغة تحديد الشيء ِ فمن ذلك:

الإلَّةُ: الحربة، لأنَّها محدَّدَة، ومن ذلك: إذُن مُؤلَّلة، إذا كانت محدَّدَة.

والأل يُخرَجُ في جميع ما فُسِرَ من العهْدِ والجوار على هذا، وكذلك

القرابَة، فإِذا قلت في العهد بَيْنَهُما إِلٌّ فمعناه جواز يحاد الإنسان، وإذا قُلْتَهُ في القرابة فتأوِيله القرابَة الدانِية التي تحادُّ الإنسانَ.

وقوله - جلَّ وعزَّ -: (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ(12)

أي رؤساءَ الكافرين، وقادتهم، لأن الِإمام متبَع.

وهذه الآية توجب قَتلَ الذِميِّ إذا أظْهَرَ الطعنَ في الإسلام لأن العهد

معقود عليه بألَّا يطعَنَ، فإِذا طعنَ فقد نكث.

وقوله: (أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) فيها عند النحويين لُغة واحدة: أيمة بهمزة وياء

والقرَاءُ يقرَأون (أَئِمَّةَ) بهمزتين، وأيمة بهمزة وياء فأما النحويون فلا يجيزون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت