فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189885 من 466147

وقوله: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فِي موضع جزم وإن فرق بين الجازم والمجزوم ب (أحد) . وذلك سهل فِي (إن) خاصّة دون حروف الجزاء لأنها شرط وليست باسم ، ولها عودة إلى الفتح فتلقى الاسم والفعل وتدور فِي الكلام فلا تعمل ، فلم يحفلوا أن يفرقوا بينها وبين المجزوم بالمرفوع والمنصوب. فأما المنصوب فمثل قولك: إن أخاك ضربت ظلمت. والمرفوع مثل قوله: إِنِ «1» امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولو حوّلت (هلك) إلى (إن يهلك) لجزمته ، وقال الشاعر «2» :

فان أنت تفعل فللفاعلي ن أنت المجيزين تلك الغمارا

ومن فرق بين الجزاء وما جزم بمرفوع أو منصوب لم يفرق بين جواب الجزاء وبين ما ينصب بتقدمة المنصوب أو المرفوع تقول: إن عبد اللّه يقم يقم أبوه ، ولا يجوز أبوه يقم ، ولا أن تجعل مكان الأب منصوبا بجواب الجزاء. فخطأ أن تقول: إن تأتنى زيدا تضرب. وكان الكسائيّ يجيز تقدمة النصب فِي جواب الجزاء ، ولا يجوّز تقدمة المرفوع ، ويحتجّ بأن الفعل إذا كان للأول عاد فِي الفعل راجع ذكر الأول ، فلم يستقم إلغاء الأوّل. وأجازه فِي النصب لأن المنصوب لم يعد ذكره فيما نصبه ، فقال: كأن المنصوب لم يكن فِي الكلام. وليس ذلك كما قال لأن الجزاء له جواب بالفاء. فإن لم يستقبل بالفاء استقبل بجزم مثله ولم يلق باسم ،

(1) . 176 سورة النساء.

(2) هو الكميت بن زيد من قصيدته فِي مدح أبان بن الوليد بن عبد الملك بن مروان. يقول:

إن تفعل هذه المكارم فأنت منسوب للفاعلين الأجواد. والغمار جمع الغمرة وهي الشدة. و «المجيزين» وصف من أجاز بمعنى جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت