فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1623 من 466147

كما أنهم لم يسألوهم عن شيء مما يتعلق بالعقيدة أو يتصل بالأحكام ، اللّهم إلا إذا كان على جهة الاستشهاد والتقوية لما جاء به القرآن. كذلك كانوا لا يعدلون عما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك إلى سؤال أهل الكتاب ، لأنه إذا ثبت الشيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فليس لهم أن يعدلوا عنه إلى غيره ، كما كانوا لا يسألون عن الأشياء التي يُشبه أن يكون السؤال عنها نوعاً من اللهو والعبث ، كالسؤال عن لون كلب أهل الكهف ، والبعض الذي ضُرِب به القتيل من البقرة ، ومقدار سفينة نوح ، ونوع خشبها ، واسم الغلام الذي قتله الخضر.. وغير ذلك ، ولهذا قال الدهلوى بعد أن بيّن أن السؤال عن مثل هذا تكلف ما لا يعني:"وكانت الصحابة رضي الله عنهم يعدون مثل ذلك قبيحاً من قبيل تضييع الأوقات".

كذلك كان الصحابة لا يُصَدِّقون اليهود فيما يخالف الشريعة أو يتنافى مع العقيدة. بل بلغ بهم الأمر أنهم كانوا إذا سألوا أهل الكتاب عن شيء فأجابوا عنه خطأ ، رَدُّوا عليهم خطأهم. وبيَّنوا لهم وجه الصواب فيه ، فمن ذلك ما رواه البخارى عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال:"فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه". وأشار بيده يقللها.

فقد اختلف السَلَف فِي تعيين هذه الساعة ، وهل هي باقية أو رُفِعَت ؟ وإذا كانت باقية ، فهل هي فِي جمعة واحدة من السنة أو فِي كل جمعة منها ؟ فنجد أبا هريرة رضي الله عنه يسأل كعب الأحبار عن ذلك ، فيجيبه كعب: بأنها فِي جمعة واحدة من السنة ، فيرد عليه أبو هريرة قوله هذا ويبيِّن له: أنها فِي كل جمعه ، فيرجع كعب إلى التوراة ، فيرى الصواب مع أبى هريرة فيرجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت