فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162235 من 466147

وقوله: {لِمِيقَاتِنَا} من صلة، {وَاخْتَارَ} .

وقوله: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، ومحل {مِنَّا} النصب على الحال من {السُّفَهَاءُ} .

وقوله: {أَتُهْلِكُنَا} يعني نفسه وإياهم، وفيه وجهان:

أحدهما: هو استفهام على بابه، بمعنى: أتعمنا بالإِهلاك؟

والثاني: لفظه لفظ الاستفهام ومعناه النفي، بمعنى: ما تهلك البريء.

وقوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} إن بمعنى ما، أي: ما تلك الفتنة التي وقع فيها السفهاء إلَّا اختبارك وابتلاؤك.

وقوله: {تُضِلُّ} مستأنف، وقد جوز أن يكون حالًا من الكاف في قوله: {فِتْنَتُكَ} .

{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) } :

قوله عز وجل: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} الجمهور على ضم هاء {هُدْنَا} بمعنى: تبنا إليك، يقال: هَادَ إليه يَهُودُ هَوْدًا، إذا رجع وتاب، فهو هائدٌ، وجمعه: هودٌ، كحُول في جمع حائل، وأنشدوا عليه:

235 -يا راكبَ الذنّبِ هُدْ هُدْ ... واسجد كأنَّكَ هُدْهُدْ

وقرئ: (إنا هِدنا) بكسر الهاء، من هدت الشيء أهيده هيدًا، إذا حركته وأَملته. ويحتمل أن يكون مبنيًّا للفاعل، ومفعوله محذوف تقديره: حركنا أنفسنا، أو أملناها إليك. وأن يكون مبنيًّا للمفعول، أي: حُرِّكنا، أو أُمِلنا إليك، كقولك: بِعت يا زيدُ، وبُعت يا عبدُ، فالأول مبني للفاعل والمفعول محذوف، والثاني مبني للمفعول، تريد أنه مبيع، فاللفظ واحد كما ترى والحكم مختلف، ونحو هذا إذا بنيته للمفعول جاز لك فيه وجهان آخران:

أحدهما: الإِشمام، وهو أن تُقرب الكسرة من الضمة وهو حسن جيد؛ لأنه يفيد فصلًا بين الفاعل والمفعول ويكشف لبسًا.

والثاني: الضم الصريح، نحو: بِعت يا عبدُ، وبُعت يا عبدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت