فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162222 من 466147

وقوله: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} الفاء للعطف، و {يَعْكُفُونَ} في موضع جر على النعت لـ {قَوْمٍ} .

وقرئ: بضم الكاف وكسرها، وهما لغتان أيضًا. ومعنى يعكفون على أصنام لهم: يلازمون عبادتها ويواظبون عليها، يقال: عكف على الشيء، إذا

لزمه وواظب عليه {لَهُمْ} : موضع الصفة لأصنام.

وقوله: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} (ما) هنا تحتمل أن تكون موصولة، والكاف وما اتصل بها في موضع نصب على أنها نعت لقوله: {إِلَهًا} ، والتقدير: اجعل لنا إلهًا مشبهًا أو مماثلًا للذي لهم.

فإن قلت: أين صلة (ما) وعائدها؟ قلت: أما الصلة فالظرف وهو {لَهُمْ} ، وأما العائد فالمستكن فيه، والتقدير: استقر أو ثبت لهم، دون مستقر أو ثابت، إذ الصلة لا تستقل بالمفرد.

وترتفع {آلِهَةٌ} على أحد وجهين

إما على البدل من المستكن في الظرف وهو الجيد، وإما على خبر مبتدأ محذوف، وأن تكون مصدرية، فإن قلت: (ما) إذا كانت مصدرية كان بعدها فعل فَيُسْبَكُ منها ومنه مصدر، وليس هنا فعل، فكيف يجوز أن تكون مصدرية؟.

قلت: بعدها ما هو في تقدير الفعل وهو الظرف؛ لأنه يقدر بالفعل، والتقدير: اجعل لنا إلهًا كاستقرار الآلهة لهم، دل على هذا التقدير قوله: {لَنَا} ؛ لأنه متعلق بمحذوف، ولا يجوز أن يكون متعلقًا بقوله: {اجْعَلْ} كما زعم بعضهم؛ لأنه في الأصل خبر مبتدأ، وقد ذكر نظيره فيما سلف في غير موضع.

وقال الزمخشري: (ما) كافة للكاف، ولذلك وقعت الجملة بعدها. يعني أن من شرط الكاف أن تدخل على المفرد دون الجملة، فلما وقعت هنا الجملة بعدها كفت بما.

{إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} (ما) موصول مرفوع بالابتداء، وخبره {مُتَبَّرٌ} ، والجملة خبر إن، ولك أن ترفعها بقوله: {مُتَبَّرٌ} على الفاعلية، و {مُتَبَّرٌ} هو الخبر، ولكونه خبرًا رفع ما بعده؛ لأن اسم الفاعل والمفعول كلاهما لا يعمل عمل الفعل إلّا بعد أن يعتمد على شيء.

والمتبَّر: المكسر المهلك، يقال: تَبَّره تتبيرًا، إذا كسره وأهلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت