1 -إن الإضافة لها تأثير كما تقدم ، فاكتسب المذكر من المؤنث التأنيث ، فأعطي حكم المؤنث في سقوط التاء من عدده ، ولذلك يؤنث فعله في حال إضافته ، نحو:"يلتقطه بعض السيارة"وقال قيس:
وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديار
2 -إن هذا المذكر عبارة عن مؤنث ، فروعي المراد منه دون اللفظ ، فالمعتبر في التذكير والتأنيث حال الموصوف المنوي لا حالها ، والتقدير: فله عشر حسنات أمثالها ، ثم حذف الموصوف ، وأقيمت صفته مقامه ، وترك العدد على حاله.
3 -انه اقترن باللفظ ما يعضد المعنى المراد وهو التأنيث ، وعلى هذا يحمل قول عمر بن أبي ربيعة:
فكان مجني دون من كنت أتّقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
وكان القياس فيه: ثلاثة شخوص ، ولكنه كنّى بالشخوص عن
النساء. والذي سهل ذلك قوله: كاعبان ومعصر ، أي: هن كاعبان ومعصر.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 162 إلى 165]
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ ءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
اللغة:
(النسك) : بتثليث النون وسكون السين ، وبضم النون والسين ، ومثله النّسوك والنّسكة والمنسكة: التزهّد والتّعبّد والتقشف. والناسك: العابد المتزهّد ، ويجمع على نسّاك ، قال أبو العلاء: