فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159150 من 466147

يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً لم تكن مؤمنة من قبل إيمانها بعد ، ولا نفساً لم

تكسب في إيمانها خيراً قبل ما تكسبه من الخير بعد ، فلف الكلامين فجعلها كلاما

واحداً إيجازاً وبلاغة.

قال: فظهر بذلك أنَّها لا تخالف مذهب الحق ولا ينفع بعد ظهور الآيات اكتساب

الخير وإن نفع الإيمان المتقدم في السلامة من الخلود ، فهي بالرد على مذهب الاعتزال

أولى من أن تدل له . اهـ

وقال ابن هشام: بهذا التقدير تندفع هذه الشبهة ، وقد ذكر هذا التأويل ابن عطية وابن الحاجب .

قال الطَّيبي: وعند هذا البيان أمر اللَّه تعالى حبيبه صلى اللَّه عليه وسلم أولاً بأن يقول

انتظروا ذلك الموعود إنا منتظرون إقناطاً له عن إيمانهم ، ثم ثنى بما ينبئ عن الإعراض

عنهم بقوله (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) ، وثلث

بالإقبال على من ينجع فيه الإنذار والوعظ بقوله (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)

، وربع بما يسليه عن خاصة نفسه صلى اللَّه عليه وسلم بقوله (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، وخمس بخامسة شريفة مطابقة لما بدئت به السورة من

المقاصد وهي قوله (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) .

فإن فاتحة السورة ابتدئت بذكر بدء

النشأة الأولى لبيان إثبات التوحيد ونفي الشرك ، والخاتمة بذكر النشأة الأخرى والأمر بالاخلاص ونفي الشرك ، فسبحانه ما أعظم شأنه وما أعجب بيانه وأعز

سلطانه . اهـ

قوله: (قال عليه الصلاة والسلام: افترقت اليهود ...) الحديث.

أخرجه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة.

قوله: (( مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) عطف بيان).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت