وصدف عنها أي منع غيره منها لأن الأول ضلال والثاني إضلال ، ثم ختم الآية بأشد الوعيد وأبلغ التهديد ثم ذكر أنهم بعد نصب الأدلة وإزاحة العذر لا يؤمنون ألبتة ، وشرح أحوالاً توجب المبادرة إلى الإيمان والتوبة فقال: {هل ينظرون} أي ينتظرون ومعنى الاستفهام النفي وتقدير الآية أنهم لا يؤمنون بك إلا عند مجيء أحد هذه الأمور: مجيء الملائكة ، أو مجيء الرب ويعني به عذابه وبأسه كما سلف في البقرة ، أو مجيء المعجزات القاهرة. قال في الكشاف: الملائكة ملائكة الموت أو ملائكة العذاب ومجيء الرب مجيء كل آية ، ثم قال: {يوم يأتي بعض آيات ربك} وأجمعوا على أن المراد بهذه الآية علامات القيامة. عن البراء بن عازب قال: كنا نتذاكر أمر الساعة إذا أشرف النبي صلى الله عليه وآله فقال:"أتتذاكرون الساعة؟ إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: الدخان ودابة الأرض وخسفاً بالمشرق وخسفاً بالمغرب وخسفاً بجزيرة العرب والدجال وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى وناراً تخرج من عدن"