فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159135 من 466147

{ووهبنا له إسحاق ويعقوب} [الأنعام: 84] وقوله: {تماماً على الذي أحسن} مفعول له أي لتتم نعمتنا على الذي أحسن أي على من كان محسناً صالحاً ، أو المراد إتمام للنعمة والكرامة على العبد الذي أحسن الطاعة في التبليغ وكل ما أمر به ، أو تماماً على الذي أحسن موسى من العلم والشرائع من أحسن الشيء إذا أجاد معرفته أي زيادة على علمه. وقرئ {أحسن} بالرفع أي على الدين الذي هو أحسن دين وأرضاه {وتفصيلاً لكل شيء } فيدخل في ذلك بيان نبوة رسولنا صلى الله عليه وآله وصحة دينه وشرعه {وهدى} دلالة {ورحمة} لكي يؤمنوا بلقاء ما وعدهم ربهم به من ثواب وعقاب {وهذا كتاب أنزلناه} لا شك أنه القرآن {مبارك} كثير الخير والنفع أو ثابت لا يتطرق إليه النسخ كما في الكتابين {فاتبعوه واتقوا} لكي ترحموا لأن الغرض من التقوى رحمة الله تعالى ، أو اتقوا لترحموا جزاء على التقوى ، أو اتقوا مخالفته على رجاء الرحمة. قال الفراء قوله: {أن تقولوا} مفعول {واتقوا} وقال الكسائي: التقدير: إنا أنزلناه لئلا تقولوا. وقال البصريون: إنا أنزلناه كراهة أن تقولوا والخطاب لأهل مكة {إنما أنزل الكتاب} أي التوراة والإنجيل {على طائفتين من قبلنا} اليهود والنصارى {وإن كنا} هي المخففة من الثقيلة واللام في {لغافلين} هي الفارقة بينها وبين النافية والأصل وإنه كنا ومعنى الدراسة القراءة. وإنما قالوا: {لكنا أهدى منهم} لحدة أذهانهم وكثرة حفظهم لأيام العرب ووقائعها وخطبها وأشعارها وأمثالها مع كونهم أميين قطع الله عذرهم بإنزال القرآن عليهم. ثم قال: {فقد جاءكم} أي إن صدقتم أن عدم إنزال الكتاب يصلح للعذر وأنه لو أنزل عليكم الكتاب لكنتم أهدى منهم فقد جاءكم {بينة من ربكم} فيما يعلم سمعاً {وهدى} فيما يعلم سمعاً وعقلاً {ورحمة} من الله في إصلاح المعاش والمعاد {فمن أظلم} بعد هذه المعجزات والبينات ممن كذب بآيات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت