فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159029 من 466147

قِيلَ: أُضِيفَتْ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ مُرَادٌ بِهَا: فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمْثَالِهَا، فَالْأَمْثَالُ حَلَّتْ مَحَلَّ الْمُفَسِّرِ، وَأُضِيفَ الْعَشْرُ إِلَيْهَا، كَمَا يُقَالُ: عِنْدِي عَشْرُ نِسْوَةٍ، فِلَأَنَّهُ أُرِيدَ بِالْأَمْثَالِ الْآيَاتِ، وَأُقِيمَتِ الْأَمْثَالُ مَقَامَهَا، فَقِيلَ: عَشَرُ أَمْثَالِهَا، فَأَخْرَجَ الْعَشْرَ مَخْرَجَ عَدَدِ الْآيَاتِ، وَالْمِثْلُ مُذَكَّرٌ لَا مُؤَنَّثٌ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْآيَاتِ، وَكَانَ الْمِثْلُ يَقَعُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، فَجُعِلَتْ خَلَفًا مِنْهَا، فُعِلَ بِهَا مَا ذَكَرْتُ، وَمَنْ قَالَ: عِنْدِي عَشْرُ أَمْثَالِهَا، لَمْ يَقُلْ: عِنْدِي عَشْرُ صَالِحَاتٍ، لِأَنَّ الصَّالِحَاتِ فِعْلٌ لَا يُعَدُّ، وَإِنَّمَا تُعَدُّ الْأَسْمَاءُ وَالْمِثْلُ اسْمٌ، وَلِذَلِكَ جَازَ الْعَدَدُ بِهِ.

وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: (فَلَهُ عَشْرٌ) بِالتَّنْوِينِ (أَمْثَالُهَا) بِالرَّفْعِ، وَذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ الْقُرَّاءَ فِي الْأَمْصَارِ عَلَى خِلَافِهَا، فَلَا نَسْتَجِيزُ خِلَافَهَا فِيمَا هِيَ عَلَيْهِ مُجْتَمِعَةٌ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ: {إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: إِنَّنِي أَرْشَدَنِي رَبِّي إِلَى الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ، هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ابْتَعَثَهُ بِهِ، وَذَلِكَ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ، فَوَفَّقَنِي لَهُ.

{دِينًا قِيَمًا}

يَقُولُ: مُسْتَقِيمًا.

{مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ}

يَقُولُ: دِينَ إِبْرَاهِيمَ.

{حَنِيفًا}

يَقُولُ: مُسْتَقِيمًا.

{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

يَقُولُ: وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت