وَأَمَّا مِثْلٌ وَمِثْلٌ: فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً""
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُقَرِّبُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ حَسَنَةً، فَإِنَّهَا عَشْرُ أَمْثَالِهَا» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ؟ قَالَ: «هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ»
وَقَالَ قَوْمٌ: عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: الْأَعْرَابُ، فَأَمَّا الْمُهَاجِرُونَ، فَإِنَّ حَسَنَاتِهِمْ سَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ أَوْ أَكْثَرُ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} قَالَ: «هَذِهِ لِلْأَعْرَابِ، وَلِلْمُهَاجِرِينَ سَبْعُ مِائَةٍ»
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَعْرَابِ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: «مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ» : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} ، وَإِذَا قَالَ اللَّهُ لِشَيْءٍ عَظِيمٍ، فَهُوَ عَظِيمٌ.
عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} "وَهُمْ يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَيُؤَدُّونَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ بَعْدَ ذَلِكَ: صَوْمُ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ"
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، فَأُضِيفَ الْعَشْرُ إِلَى الْأَمْثَالِ، وَهِيَ الْأَمْثَالُ، وَهَلْ يُضَافُ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ؟