فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159017 من 466147

{لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} : أَيْ لَكُنَّا أَشَدَّ اسْتِقَامَةً عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعًا لِلْكِتَابِ، وَأَحْسَنَ عَمَلًا بِمَا فِيهِ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَنْزَلَ عَلَيْهِمَا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا. يَقُولُ اللَّهُ: {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ}

يَقُولُ: فَقَدْ جَاءَكُمْ كِتَابٌ بِلِسَانِكُمْ عَرَبِيُّ مُبِينٌ، حُجَّةً عَلَيْكُمْ وَاضِحَةً بَيِّنَةً مِنْ رَبِّكُمْ.

{وَهُدًى}

يَقُولُ: وَبَيَانٌ لِلْحَقِّ، وَفُرْقَانٌ بَيْنَ الصَّوَابِ وَالْخَطَأِ.

{وَرَحْمَةٌ} لِمَنْ عَمِلَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَمَنْ أَخْطَأُ فِعْلًا وَأَشَدُّ عُدْوَانًا مِنْكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ، الْمُكَذِّبُونَ بِحُجَجِ اللَّهِ وَأَدِلَّتِهِ وَهِيَ آيَاتُهُ.

{وَصَدَفَ عَنْهَا}

يَقُولُ: وَأَعْرَضَ عَنْهَا بَعْدَ مَا أَتَتْهُ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهَا وَلَمْ يُصَدِّقْ بِحَقِيقَتِهَا.

وَأَخْرَجَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَرَ بِقَوْلِهِ: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ} مَخْرَجَ الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ، وَالْمَعْنِيُّ بِهِ الْمُخَاطَبُونَ بِهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ.

وَقَوْلُهُ: {سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ}

يَقُولُ: سَيُثِيبُ اللَّهُ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنْ آيَاتِهِ وَحُجَجِهِ وَلَا يَتَدَبَّرُونَهَا وَلَا يَتَعَرَّفُونَ حَقِيقَتَهَا فَيُؤْمِنُوا بِمَا دَلَّتْهُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَحَقِّيَّةِ نُبُوَّةِ نَبِيِّهِ وَصِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ {سُوءَ الْعَذَابِ}

يَقُولُ: شَدِيدَ الْعِقَابِ، وَذَلِكَ عَذَابُ النَّارِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِكَفَرَةِ خَلْقِهِ بِهِ.

{بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}

يَقُولُ: يَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يُعْرِضُونَ عَنْ آيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَلَا يَقْبَلُونَ مَا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت