آمين من هذا النوع ليست فعلا فهي اسم مدلولة مدلول الفعل .. معناه استجب .. فأنت حين تسمع كلمة"آه"أنها اسم لفعل بمعنى أتوجع .. وساعة تقول"أف"اسم فعل بمعنى أتضجر .. وآمين اسم فعل بمعنى استجب .. ولكنك تقولها مرة وأنت القارئ، وتقولها مرة وأنت السامع. فساعة تقرأ الفاتحة تقول آمين .. أي أنا دعوت يا رب فاستجب دعائي .. لأنك لشدة تعلقك بما دعوت من الهداية فأنك لا تكتفي بقول اهدنا ولكن تطلب من الله الاستجابة. وإذا كنت تصلي فِي جماعة فأنت تسمع الإمام، وعندما قلت آمين فأنت شريك فِي الدعاء .. ولذلك فعندما دعا موسى عليه السلام أن يطمس الله على أموال قوم فرعون ويهلكهم قال الله لموسى:
قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (89)
سورة يونس
أي الخطاب من الله سبحانه وتعالى موجه إلي موسى وهارون. ولكن موسى عليه السلام هو الذي دعا .. وهارون أمن على دعوة موسى فأصبح مشاركا فِي الدعاء. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 90 - 92}