فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13253 من 466147

فمتى نبّه الشخص شعّر ، فرغب وسعى وطلب ليغنم ، أو اتّقى وحذر ليسلم ، سواء كان ذلك مقيّدا بوقت أو حال أو غيرهما من الشروط ، أو لم يكن ، فافهم.

وأمّا اسم"اللّه"فإنّه وإن تقدّم القول فيه بما شاء الحقّ ذكره فلا بدّ من تتمّة يستدعيها

هذا اللسان الجمعي ، فنقول:

الاشتقاق المنسوب إلى هذا الاسم راجع إلى المعنى المتشخّص منه فِي أذهان المتصوّرين ، لا إلى حقيقته لأنّ أحد شروط الاشتقاق أن يكون المعنى المشتقّ منه سابقا على المشتقّ وهذا لا يصحّ فِي حقّ شيء من الحقائق فإنّ للحقائق - وخصوصا لهذا الاسم - التقدمة على سائر المفهوم والمفهومات المتصوّرة ، وقد كان ثابتا لمسمّاه قبل وجود التصوّر والمتصوّرين لمعنى الألوهيّة مطلقا ومقيّدا ، فكيف يصحّ فيه الاشتقاق المعلوم؟! وأمّا اختصاصه بهذه الحروف دون غيرها فذلك لسرّ يعرفه من يعرف أسرار الحروف ، ومراتب روحانيّتها ، فيعلم سعة دائرة حروف هذا الاسم ، وحكم بسائطها وعظم أفلاكها ، ومناسبتها لما وضعت بإزائه ، وأنّ هذا اللفظ أتمّ تأدية للمعنى الذي وضع له ، وأقرب مطابقة من غيره من الأسماء اللفظيّة المركّبة من غير هذه الحروف عند من أدرك مدلول هذا الاسم وتصوّره فِي أنهى مراتب الإدراك وأعلى مراتب التصوّر.

واعلم ، أنّ الأتمّ شهودا وعلما بكلّ منادى ومدعوّ ومذكور ومسمّى هو أصحّ الموجودات تصوّرا له ، والأصحّ تصوّرا أصحّ استحضارا ، والأصحّ استحضارا - بعد صحّة التصوّر - أتمّ احتظاء بإجابة المدعوّ والمنادى عند ذكره أو التوجّه إليه أو الطلب له أو منه.

وأمّا ما غاب من حروف هذا الاسم فِي مرتبتي التلفّظ والكتابة فإشارة إلى ما بطن من المسمّى به وما لا يقبل التعيّن منه فِي عالم الشهادة والغيب المقابل له ، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت