فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15236 من 466147

هذه هي خلاصة أدلة الفريقين: سردناها لك بإيجاز ، وأنت إذا أمعنتَ النظر ، رأيت أنّ ما ذهب إليه الجمهور أقوى دليلاً ، وأقوى قيلاً ، فإنّ مواظبته عليه الصلاة والسلام على قراءتها فِي الفريضة والنفل ، ومواظبة أصحابه الكرام عليها دليل على أنه لا تجزئ الصلاة بدونها ، وقد عضد ذلك الأحاديث الصريحة الصحيحة ، والنبي عليه الصلاة والسلام مهمته التوضيح والبيان ، لما أجمل من معاني القرآن ، فيكفي حجّة لفريضتها ووجوبها قولُه وفعله عليه السلام .

وممّا يؤيد رأي الجمهور ما رواه مسلم عن أبي قتادة أنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي بنا فيقرأ فِي الظهر والعصر فِي الركعتين الأوليَيْن بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويُسمعنا الآية أحياناً ، وكان يطوّل فِي الركعة الأولى من الظهر ، ويقصر الثانية ، وكذلك فِي الصبح".

وفي رواية:"ويقرأ فِي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب".

قال الطبري: يقرأ بأم القرأن فِي كل ركعة ، فإن لم يقرأ بها لم يجزه إلا مثلها من القرآن عدد آياتها وحروفها .

قال القرطبي: والصحيح من هذه الأقوال ، قولُ الشافعي وأحمد ومالك فِي القول الآخر ، وأن الفاتحة متعينة فِي كل ركعةٍ لكل أحدٍ على العموم لقوله عليه الصلاة والسلام:

"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"وقد روي عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، وأبي هريرة ، وأُبِيّ بن كعب ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبادة بن الصامت ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"فهؤلاء الصحابة القُدرة ، وفيهم الأسوة ، كُلّهم يوحبون الفاتحة فِي كل ركعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت