فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15192 من 466147

فقول النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «من صلّى خلف إمام، فإن قراءة الإمام له قراءة»

، وهو يشمل السرية والجهرية.

وأما القياس: فهو أنه لو وجبت القراءة على المأموم، لما سقطت عن المسبوق، كسائر الأركان، فقاسوا قراءة المؤتم على قراءة المسبوق في حكم الصلاة، فتكون غير مشروعة.

الرأي الثاني- للمالكية والشافعية والحنبلية: وهو وجوب قراءة الفاتحة بعينها في الصلاة للإمام والمنفرد،

لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»

، وحملوا النفي على نفي الحقيقة، لأن الأصل والأقوى أن النفي على العموم، أي لا صلاة صحيحة، ونفي الصحة أقرب إلى نفي الحقيقة.

وقوله عليه الصلاة والسلام أيضا: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب»

، ولفعله صلّى الله عليه وسلّم

كما روى مسلم، مع خبر البخاري: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

قال القرطبي: الصحيح من هذه الأقوال قول الشافعي وأحمد ومالك في القول الآخر، وأن الفاتحة متعينة في كل ركعة، لكل أحد على العموم.

وتتعين عند الشافعية قراءة الفاتحة، في كل ركعة، للإمام والمأموم والمنفرد، سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية، فرضا أم نفلا،

لحديث:

«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»

وحديث: «صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف، قال: إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم؟» قال: قلنا: يا رسول الله، إي والله، قال: «لا تفعلوا إلّا بأمّ القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ فيها»

، فهو نص صريح خاص بقراءة المأموم، دال على فرضيتها، وظاهر النفي متجه إلى الإجزاء، أي لا تجزئ، وهو كالنفي للذات في المآل، وقراءة الفاتحة مستثناة من النص القرآني الآمر بالاستماع إلى القرآن والإنصات له.

ورأى المالكية والحنابلة: أنه لا يقرأ المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية، وإنما يستحب أن يقرأها في السرية، لأن الأمر القرآني بالاستماع والإنصات للقرآن خاص بالصلاة الجهرية، بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت