قال: الزكاة المفروضة ، ومن طريق علي عن ابن عباس مثله ، وزاد: يوم يكال ويعلم كيله ، وأخرج ابن مردويه وإبن النحاس في ناسخه من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
قال:"ما يسقط من السنبل". وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: حقه أن تعطي من حضرك فسألك قبضات وليس بالزكاة. واستدل بالآية على أن الاقتران لا يفيد التوسة في الأحكام لأن الله تعالى قال: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ}
{وَآتُوا حَقَّهُ}
فقرن الأكل وليس بواجب اتفاقاً بالإتيان وهو واجب اتفاقاً.
قوله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا}
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنع عائد إلى الأكل وعن سعيد بن المسيب: أنه الحق ، قال: {وَلَا تُسْرِفُوا} :
لا تمنعوا الصدقة فتعصوا ، وعن أبي العالية والسدي أنهم كانوا يتصدقون بالجميع فنهوا عن ذلك وأخرج عن زيد بن أسلم أنها خطاب للولاة ، قال: أمر هؤلاء أن يؤدوا حقه عشوره وأمر الولاة أن يأخذوا بالحق.
143 -قوله تعالى: {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ}
استدل به بعض المالكية على أن الضأن والمعز صنفان لا يجمعان في الزكاة ، كما أن الإبل والبقر كذلك.
145 -قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية.
أحتج بها كثير من
السلف في إباحة ما عدا المذكور فيها فمن ذلك الخمر الأهلية ، أخرج البخاري عن عمرو ابن دينار قلت لجابر بن عبد الله إنهم يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ، فقال: فقد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن أبى ذلك البحر عني ابن عباس وقرأ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية.