فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140257 من 466147

وأن أهل الكتاب الذين أوتوا علما بالرسالات يعرفون الرسول كما يعرفون أبناءهم ، ومع ذلك لا يؤمنون لأنهم غيروا دينهم أو كتموه ، ولا أحد فِي هذا الوجود أكثر ظلما ممن افترى على الله الكذب ، أو كذب بالدلائل القائمة الثابتة الدالة على الحق ، ولا يمكن أن يفلح ظالم بكتمان الحق أو إظهار الشرك.

وقد بين سبحانه حال المشركين يوم القيامة ، وأنهم لهول يوم القيامة ينكرون أنهم كانوا مشركين.

ومن هؤلاء المشركين من يكون على قلوبهم مثل الأكنة عند الآيات البينات ، ولا يؤمنون بأى آية ، وإذا جاءوا يجادلون قالوا عن الآيات: إن هي إلا أساطير الأولين ، وهم يبتعدون عن الحق ، وينهون غيرهم عن اتباعه ، وهم فِي الحالين هالكون بما يفعلون.

ثم يصور سبحانه حالهم فِي الآخرة فيقرر أنها مفارقة لحالهم فِي الدنيا ، إذ يبدو لهم ما كانوا يخفون ، وهم بذلك قد خسروا خسرانا مبينا وجاءتهم الساعة بغتة من حيث لا يحتسبون ، وأن الدار الآخرة هي دار البقاء ، والحياة ، وكانوا يتوهمون أنه لا حياة بعد الدنيا ، والدنيا بجوارها لهو ولعب ، وذكر سبحانه عزاء النبي صلى الله عليه وسلم بالرسل قبله إذ جحدوا ، ثم لا مناص من أن يبلغ النبي (صلى الله عليه وسلم) وألا يكبر عليه إعراضهم مهما تكن حالهم.

وليعلم أن الذين يستجيبون لدعوته الذين يسمعون ويتعظون هم الأحياء حقا ، والآخرون موتى وسيبعثهم الله ، ويعاقبهم ، وهم الذين لا يسمعون ، ويطلبون آيات أخرى غير التي أعرضوا عنها ، وقد ذكرهم سبحانه بأن الأحياء جميعا من الحيوان والطيور أمم ، والكتاب المحفوظ يحوى كل شىء.

وبين سبحانه أن الذين يعرضون عن الآيات صم لا يستمعون إليها ، وبكم لا ينطقون بالحق ، ويعيشون فِي ظلمات لا يبصرون ، ولقد ذكرهم سبحانه بندائهم لله تعالى فِي حال شدتهم أو موتهم أو قيامهم أيدعون غير الله ، وبين سبحانه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت