فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140244 من 466147

الحسن، لله أي: له وحده لا شريك له، لماذا؟ لماذا ينفرد الله بهذا؟ لأنه هو المستحقّ للألوهية، هو الذي ربّى العالم على نعمته وبربايته سبحانه وتعالى، فلما كان هو الرّبّ الواحد استحق أن يكون هو الإله الواحد، لخّصها الله في آيةٍ في القرآن - في جملة من آية - يقول:"أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ" [الأعراف: 54] ، لذلك اسمع إلى ربوبية الله، ثم اسمع إلى ألوهية الله، في هذه السورة، من الربوبية قول الله تعالى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ * وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ" [الأنعام: 1 - 3] وهكذا، إذاً هو خالق الكون كله، وخالق الإنسان على وجه الخصوص؛ لأن المخاطب بهذه السورة هو الإنسان فذكره الله مخلوقاً وحده،"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ" [الأنعام: 2] بعد أن قال:"خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" [الأنعام: 1] ، هذا من ربوبية الله تبارك وتعالى، ثم يتساءل الله ليجيب الناس بما رأوا:"قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" [الأنعام: 12] قل يا نبي الله، قل للناس اسألهم لمن ما في السموات والأرض؟"قُلْ لِلَّهِ" [الأنعام: 12] لأن الناس ينكرون، ولأن الناس يجادلون"وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا" [الكهف: 54] فتولى الله الإجابة بنفسه،"قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ" [الأنعام: 12] مع أنه المالك لكل شيء، لكنه يملك ويملك التصرف في خلقه بمطلق الرحمة التي أوجبها على نفسه، دون أن يسألها أحدٌ من خلقه، دون أن يطلبها، دون أن يجبره أحدٌ على ذلك، ومن الجميل أن يخبرنا الله تعالى أنه وعدنا بالرحمة، ربما تنوي في نفسك أن تأتي لولدك بهديّة ولكنك لا تخبره، تسرّها في نفسك، حتى إذا ظهر منه شيءٌ ألغيت هذه النيّة، لكن لو كنت حدثته بذلك لأمسك عليك حجة، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت