(من طين) ، (إنما يستجيب الذين يسمعون) ، (مبشرين ومنذرين) .
(صراط ربك مستقيماً) ، (فسوف تعلمون) .
ولا عكس لذلك.
رويها خمسة أحرف: لم نظر.
مقصود السورة
ومقصودها: الاستدلال على ما دعا إليه الكتاب في السور الماضية من
التوحيد بأنه سبحانه الحائز لجميع الكمالات ، من الإيجاد والإعدام ، والقدرة
على البعث وغيره.
وأنسب الأشياء المذكورة فيها لهذا المقصد: الأنعام. لأن الإِذن فيها -
كما ذكرته في أصل هذا الكتاب - مسبَّب في قوله: (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) ، عما ثبت له من الفلق ، والتفرد بالخلق ، وتضمن باقي
ذكرها إبطال ما اتخذوه من أمرها دينا ، لأنه لم يأذن فيه ، ولا إذن لأحد معه ، لأنه المتوحد بالألوهية ، لا شريك له ، وحصر المحرمات من المطاعم التي جلّها في هذا الدين وغيره.
فدل ذلك على إحاطة علمه اللازم عنه شمول القدرة ، وسائر
الكمالات ، وذلك عين مقصودها.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى أبو عبيد في كتاب"الفضائل"، والدارمي ، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: الأنعام من نواجب القرآن.
وروى محمد بن الظفر الحافظ في"غرائب شعبة"، عن عبد اللّه
ولفظه: الأنعام من نواجب - أو نجائب - القرآن.
وروى أبو عبيد - أيضاً - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت
سورة الأنعام بمكة جملة ، ونزل معها سبعون ألف ملك ، يجأرون حولها
بالتسبيح.
وأخرجه الطبراني في الصغير.
قال الهيثمي: وفي سنده يوسف بن عطية الصفار ، وهو ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة عبد الله بن عون ، من
حديث ابن عمر رضىِ الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نزلت الأنعام: جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد.
وروى الطبراني في الأوسط ، في ترجمة محمد بن عبد الله بن عرس
المصري: