ثم أخبر عن فناء وجودهم المجازي بقوله تعالى: {للَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ} [المائدة: 120] ، كما أخبر عنه بعد فناء العالم بمن فيه بقوله: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] ، فلما لم يكن موجود يجيبه سوى وجوده الحقيقي الأزلي الأبدي، فأجاب نفسه فقال: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] ، ثم قال تعالى: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 120] ؛ يعني: على كل شيء قدير في الأزل من الإنسان وفوزه بظهور الكنز المخفي بأن خلق العالم وما فيه؛ لأجله كان قادراً فخلقه كما أراد وإثمه على ما أراد كيف أراد والله ولي التوفيق. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 2/} ...