فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140197 من 466147

والثاني: ليعلموا أن ليس لعيسى عليه السلام ولا أمه ولأحد من خلقه مرتبة الأولوهية ولهذا قال: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} [المائدة: 116] ؛ يعني: ليس لي استحقاق الإلهية ولكن كان حقيقة مع الأمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلم الكفار يوم القيامة، ولا ينظر إليهم فكلم عيسى عليه السلام بدلاً عنهم وكان الكلام حقيقة معهم.

والوجه الثالث: أنه تعالى نفى بهذا القول عن عيسى عليه السلام تهمة هذا المقام؛ لأنه ذكره بألف الاستفهام {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ} والإثبات بعد الاستفهام نفي كما أن النفي بعد الاستفهام إثبات؛ كقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] ؛ أي: أنا ربكم ونظيره في النفي والإثبات كقوله تعالى: {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ} [النمل: 60] ؛ أي: ليس مع الله إله فمعناه قلت أنت للناس: اتخذوني وأمي إلهين من دون الله، ولكنهم بجهلهم قد بالغوا في تعظيمك حتى طردك وجاوزا حدك في المدح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت