فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140183 من 466147

يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: 53] ، ثم قال تعالى: {وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} [المائدة:101] ، وإن كان لا يدلكم من السؤال عن حقائق الأشياء، فاسألوا عنها بعد نزول القرآن أي: عن القرآن ليخبركم عن حقائقها على قدر عقولكم، فأما العوام منكم فيؤمنون بمتشابهات القرآن فإنها بيان حقائق الأشياء ويقولون كل من عند ربنا ولا يتصرفون فيها بعقولهم طلباً للتأويل فإنه {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] ، وهم الخواص، وأما الخواص فيفهمون عما يشير القرآن إليه من حقائق الأشياء بالنور والإشارات والمتشابهات حالاً يفهِّم غيرهم، كما أشار تعالى بقصة موسى والخضر - عليهما السلام - إلى أن تعلم العلم اللدني إنما يكون بالحال في الصحبة والمتابعة والتسليم وترك الأغراض على الصاحب المعلم لا بالقال والسؤال بقوله تعالى: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً}

[الكهف: 66 - 67] ؛ يعني: في المتابعة والتسليم وترك الاعتراض {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ} [الكهف: 69 - 70] ؛ يعني: أن من شرط المتابعة ترك السؤال عن الأفعال، وغيرها فلما لم يستطع موسى عليه السلام معه صبرا قال - يعني موسى - {إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي} [الكهف: 76] ، يشير إلى أن يعلم العلم اللدني بالحال في الصحبة والمتابعة والتسليم لا بالقال السؤال، وفي السؤال الانقطاع عن الصحبة فافهم جيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت