فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140176 من 466147

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} [المائدة: 95] ، بتحقيق الطلب والوصول في متابعة الرسول {لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] ، النكتة في أنه أباح الصيد لمن كان حلالاً وهم أهل السلوة من العوام الذين رضوا من الكمالات الدينية بالأعمال البدنية من تصور هممهم الدنية، وحرَّم الصيد على من كان حراماً وهم أهل المحبة المحرومون من الدنيا لزيارة كعبة الوصلة؛ يعني: من قصدنا فعليه بحسم الأطماع جملة، ولا ينبغي أن يكون له مطالبته بحال من الأحوال إلا طالب الوصال، ويقال العارف عبد الحق، ولا يكون للصيد صيد {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم} [المائدة: 95] ؛ أي: من الطلاب إذا التفت بشيء من الدنيا {مُّتَعَمِّداً} [المائدة: 95] ، وهو الذي واقف على مضرته وعالم بآفته فيغلب عليه الهوى ويقع فيه بحرص النفس {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] ، يجازي نفسه برياضة ومجاهدة يماثل المهالك اللذة والشهوة {يَحْكُمُ بِهِ} [المائدة: 95] ؛ أي: بتكلف المجازاة {ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} [المائدة: 95] ، وهي القلب والروح يحكمان على مقدار الإيمان وعلى أنواع الرياضيات بتقليل الطعام والشراب، أو ببذل المال أو بترك الجاه أو بالعزلة والخلوة وضبط الحواس {هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] ؛ أي: خالصاً لله فيما يعمل بحيث يصلح لقبول الحق من غير ملاحظة الخلق {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [المائدة: 95] ، وهم العقل والقلب والسر والروح والخفي، فإنهم كانوا محرومين من أغذيتهم الروحانية من صدق التوجه إلى الحق، وخلو من الأعراض عن الخلق ويخترع الصبر عن المكروهات والفطام عن المألوفات والشكر على الموهوبات والرضا بالمقدورات والتسليم الأحكام الأزليات {أَو عَدْلُ ذلك صِيَاماً} [المائدة: 95] ، والصيام هو الإمساك عن ملاحظة الأغيار وطلب الاختيار والركون إلى غير الملك الجبار {لِّيَذُوقَ} [المائدة: 95] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت