النفس الأمارة بالسوء {وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: 95] ؛ أي: تتألم بألم هذه المعاملات التي على خلاف طبعها جزاء وكفارة لما نالت من لذات الشهوات وخلوات الغفلات {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف} [المائدة: 95] ، من الطالبين قبل إقدام على الطلب {وَمَنْ عَادَ} [المائدة: 95] ، إلى تعلق شي من الدنيا بعد الخروج عنها بقدم الصدق {فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95] ، بالخذلان في الدنيا والخسران في العقبى {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} [المائدة: 95] ، لا يوجد من تعلقات الكونين حتى يتجرد الطالب عن القليل والكثير والصغير والكبير {ذُو انْتِقَامٍ} [المائدة: 95] ، ينتقم من أحبابه باحتجاب التعزز بالكبرياء والعظمة على قدر التفاتهم إلى غيره، وملاحظة ما سواه وينتقم من أعدائه بما قاله {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110] .