فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140132 من 466147

محتجبون بعزته، وإن من رؤية القسمة الأزلية والعزة الصمدية لا يفيده اهتمام المهتمين ولن ينفعه الشافعون.

{وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} [المائدة: 42] ، يعني: من أوثقه الله تعالى بالخذلان وأغرقه في الحرمان فليس إلى الأغيار حياته، ولا إلى الأغيار نجاته {َأُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} [المائدة: 42] ، يعني: أولئك الذين جبلوا على نجاسة الشرك، وما اقتضت الإرادة الأزلية والحكمة الإلهية أن يطهروا بماء إصابة النور إذا رش عليهم في بدء الخلقة من نجاسة ظلمة الشرك قلوبهم، ويقال من يروا الله فتنته من أرسل إليه غائمة الهوى، وسلط عليه نوازع المنى فأنى له بسوط القضاء فليس بلقاء غير الشقاء {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} [المائدة: 42] ، أي: في بدء الأمر من إخطاء النور المرشش {وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 42] ، من لقاء العلي العظيم فلا يدري أي: حالتيهم أقرب إلى استجلاب الذل وبدايتهم في الخذلان أم نهايتهم في الحرمان.

{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42] ، يعني: أخلاقهم الرديئة أورثتهم الأعمال الدنيئة، والأخلاق نتائج الأخلاق كلها من نتائج الجوهر الفطري والاستعداد الأصلي فمن خساسة الجوهر قنعوا بحظوظ خسيسة وتزهدوا عن أعراض نفيسة {فَإِن جَآءُوكَ فَاحْكُمْْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً} [المائدة: 42] ، يعني: فإن جاءك هؤلاء المعلولون طالبي دعائهم فاحكم بينهم تداوياً لدائهم إن رأيت التداوي سبباً لشفائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت