فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140128 من 466147

ثم أخبر عن حقيقة التقوى أنها ابتغاء الوسيلة والقربى بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ َاتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] ، إلى قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [التوبة: 68] ، والإشارة فيها أن الله تعالى جعل الفلاح الحقيقي في أربعة أشياء، أحدها: الإيمان وهو إصابة رشاش النور في بدء الخلقة، وبه تخلص العبد من حجب ظلمة الكفر، وثانيها: التقوى وهو منشأ الأخلاق المرضية ومنبع الأعمال الشرعية، ويخلص العبد من ظلمة المعاصي، وثالثها: ابتغاء الوسيلة وهو إفناء الناسوتية في بقاء اللاهوتية، وبه يتخلص العبد من ظلمة أوصاف الوجود، ورابعها: الجهاد في سبيل الله وهو اضمحلال الأنانية في إثبات الهوية، وبه يتخلص العبد من ظلمة الوجود، ويظفر بنور الشهود، والمعنى الحقيقي يا أيها الذين أمنوا بإصابة النور اتقوا الله بتبديل الأخلاق الذميمة، وابتغوا إليه الوسيلة في إفناء الأوصاف {وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ} [المائدة: 35] ، بتبديل الوجود {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 35] ، بنيل المقصود من المعبود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت