فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140093 من 466147

ثم أخبر عن الحرام علي الخواص والعوام بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ} [المائدة: 3] ، والإشارة أن ظاهرها كما كان خطاباً لأهل الدنيا والآخرة فباطنها عتاب لأهل الله وخاصته حرمت عليكم يا أهل الحق الميتة فهي الدنيا بأسرها، {وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] ، يعني: حلالها وحرامها قليلها وكثيرها وذلك لأن من الدم ما هو حلال والخنزير كله حرام، والدم بالنسبة إلى اللحم قليل واللحم بالنسبة إلى الدم كثير.

{وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3] ، يعني: كل طاعة وعبادة وقراءة ودراسة ورواية يظهرون به لغير الله، {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ} [المائدة: 3] ، يعني: الذين يخنقون نفوسهم بالمجاهدات ويقذونها بأنواع الرياضيات نبهها عن المرادات وزجرها عن المخالفات للرياء والسمعة، {وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ} [المائدة: 3] ، الذين يتردون بنفوسهم من أعلى عليين إلى أسفل السافلين بالتناطح مع الأقران، والمماراة مع الإخوان، والتفاخر بالعلم والزهد بين الإخوان.

وفي قوله: {وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] ، إشارة إلى أن فيما يحتاجون إليه من القوة الضرورية كونوا محترزين من أكلة السباع وهم الظلمة الذين يتهارشون في جيفة الدنيا تهارش الكلاب، ويتجاذبون بمخالب الأطماع الفاسدة، {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} بالكسب الحلال ووجه صالح بقدر ضرورة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت