فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140061 من 466147

قوله تعالى {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ} من لم يسبق له في الأزل عناية الله صار اسحانه اساءة وطاعته تؤول الال المعصية كما قيل من يكن للوصال أهلا فكل إحسانه ذنوب قرب هابيل بقربان نفسه لله وقرب قابيل لحظ نفسه بغيا وحسدا على أمر كان مشرفا بتائيد الله فلا جرم حاله كان يؤول الال الظلم إلا كبر بقلوه لاقتلنك قال ممشاد الدنيورى كان معصية ادم من الحرص معصية إبليس من الكبر ومعصية ابن أدم من الحسد والحرص يوجب الحرمان والكبر يوجب الاهانة والحسد يوجب الخذلان قوله تعالى {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} عرفه مكان سبق العنياة وسبق الخذلان إلا انما يتقبل الله القربان ممن اتقاه في الأزل مما سواه أي انما يتقبل من الذين يخافون عظمته بعد اخلاصهم في طاعته هل يقبل أم لا والمتقى والمتجرد في التحوحيد بالموحد من غير الموحد قال سهل التقوى ولاخلاص محلا القبول لاعمال الجوارح وقال ابن عطا المخلصين فيما يقولون ويعلمون قال السلامي القرابين مختلفة واقرب القرابين ما وعد الله تعالى بقبوله ووعده الصدق وهو الذكر في السجود لأنه محل القربة قال الله واسجدوا واقترب عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر علهيم السلام قال التقوى في الأحوال والأحوال في الأفعال كالروح في الأبدان والأفعال إذا فارقها الأحوال فهي جيفة ميتة والتقوى على أربعة اوجه من الرياء والعجب ورؤية النفس وان يخطر بعده غير الله عز وجل.

ان الله سبحانه اسبل ستر الغيرة على وجه القدم حتى لا ينظر إلى أنوار عظمته من لم يكن أهله وكشف ذلك الستر لابصار العارفين لنيظروا إلى عظيم جلاله ويكونوا في رعايته من حيث ان عظمته تعالى محيطة على أسرارهم بنعت مباشرة نورها فالطائفة الأولى بقوا في اسر عصيانه والأخرى بقوافى سلطانه فهدد قابيل اخاق بالقتل واجابه هابيل سطوة التوحيد وخوفه من جلال التحق حيث قال ما انا ببساط يده إليك لاقتلك انى اخاف الله رب العالمين ومن شعائر أهل الخواف ان لا يقاتل أحد إلا سقاطهم الوسيلة بينهم وبين رؤية القدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت