فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140056 من 466147

{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ} ذكر واحدا منهما من النور والكتاب لأنهما في عين الجمع هداعنى معدن الصفات والإشارة بقول يهدى به الله أي يهدى بصفته إلى طرق معرفة ذاته ويهدى بذاته سبل معرفة صفاته رضوانه ما ارضى للأنبياء والأولياء في الأزل من أصابه ابصارهم إلى محل الرضوان إلا كبر وهو اية رعاية حسن تجلاه بنعت العيش في مراده ولا يحصل المتابعة إلا لمن سبق في الأزل رضاه له وأيضا يهدى لقرأن من اتبع محمد صلى الله عليه وسلم وأله وسلم إلى سبل السلامة التي تصوله المؤمن بالتوحيد إلى كشف جماله حسن وصاله بالعوفى قيل فيه يهدى الله لا سلم المسالك في سبيل إرادته من خصه برضوانه قيل ايجاده وصله الرضوان إلى محل الرضا والتسليم قوله تعالى {وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي من اوصله إلى سبيل الهدى يظهر سراره عن خطرات الشك والريب والاعتراضات النفسانية والخطرات الشيطانية فإذا كان مقدسا من هذه الشوائب يشكف له أنوار الأزليات والأبديات وليس كل من وصل إلى هذه المراتب وصل إلى محل الاستقامة في المعرفة والتوحيد فيختص به من يشاء من سبق له عناية الأزل بوصله إلى محل التمكين الذي لا يجرى فيه عبد ذلك احكام التردد والامتحانات الظاهرة قال ابن عطا يهدى لنوره من رضى عنه في الأزل وخصة بكرامات الولاية وخرجه من الظلمات والاعتراض إلى نور الرضا والتسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت