{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} ان الله سبحانه لما أراد أمرا عظيما من أمور الربويبة بين عباده وبلاده وضعه على أولياء ليقوموا به على وفق مراده معذرة الضعف الخلق ونيابة من تقصيرهم فإذا خرجوا من ذلك بنعت الرضا في العبودية سهل الله ذلك بعدة على العامة لأن العامة خلقوا بنعوت الضعف وخلق أوليائه بنعوت القوة في كل أمة خلق الله اقواما من ائمة المعارف والكواشف لواقع نظره وتحمل بلائه وهم النقباء والبدلاء والنجباء والأولياء والاصفياء والاتقياء المقربون والعارفون والموحدون والصديقون والشهداء والصالحون والاخيار إلا بارر رئيسهم الغوث وائمتنهم المختارون وعرفاؤهم السياحون السبعة ونقباؤهم العشرة ونجباؤهم الأربعون وخلفاءهم السبعون وامناؤهم الثلثمائة كل واحد منهم خلق على صورة نبي وسيرة رسول وقلب ملك لا يعرفهم إلا مثلهم وهم لا يعرفون إلا الله حقيقة قال تعالى أوليائى تحت قابئى لا يعرفهم سوائى روى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى في الأرض ثلثمائة قلوبهم على قلب أدم وله أربعون قلوبهم على قلب موسى وله سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم وله خمسة قلوبهم على قلب جبرئيل وله ثلثة قلوبهم على قلب ميكائيل وله واحد قلبه على قلب إسرائيل فإذا مات من الخمسة ابدل الله مكانه من السبعة وإذا مات من السبعة ابدال الله مكانه من الأربعين وإذا مات من الأربعين ابدال الله مكانه من الثلثمائة وإذا مات من الثلثمائة وذا مات من الثلثمائة ابدل الله مكانه من العامة بهم يحيى ويميت قال لأنهم يسالون اكثار الامة فيكثرون ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون ويسالون فينبت لهم الأرض ويسالون فيدفع عنهم أنواع البلاء قال بكر الوارق لم يزل في الأمم عند الضرورات والفاقات والمصائب كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأله وسلم انه قال يكون في هذه الأمة أربعون على خلق إبراهيم وسبعة على خلق موسى وثلثة على خلق عيسى واحد على خلق محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم وسلم فهم على مراتبهم سادات الخلق قال أبو عثمان المغربى بالبدلاء