وَاسْمَعُوا: الواو: عاطفة، و"اسْمَعُوا"مثل"اتَّقُوا".
* والجملة معطوفة على جملة"اتَّقُوا"فلها حكمها لا محل لها.
وَاللَّهُ: الواو: استئنافيَّة، ولفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. لَا يَهْدِي: لَا: نافية. و"يَهْدِي": فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة للثقل، والفاعل مستتر تقديره"هو". الْقَوْمَ: مفعول به منصوب. الْفَاسِقِينَ: صفة للقوم منصوبة، وعلامة نصبها الياء.
* وجملة:"وَاللَّهُ لَا يَهْدِي"لا محل لها؛ استئنافيَّة.
* وجملة:"لَا يَهْدِي"في محل رفع خبر لفظ الجلالة.
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) }
يَوْمَ: في نصبه أحد عشر وجهًا:
1 -منصوب بـ"اتَّقُوا"في الآية السابقة، أي: اتقوا اللَّه في يوم جمعه الرسل، قاله الحَوْفي، وردّه السمين؛ لأن الأمر بالتقوى لا يكون في يوم القيامة.
2 -منصوب بـ"اتَّقُوا"مضمرًا يدل عليه"وَاتَّقُوا اللَّهَ"في الآية السابقة. قال الزجاج: "هو محمول على قوله:"وَاتَّقُوا اللَّهَ"، ثم قال: "يَوْمَ يَجْمَعُ"، أي: واتقوا ذلك اليوم."
3 -منصوب بإضمار"اذكروا".
4 -منصوب بإضمار"احذروا".
5 -بدل اشتمال من لفظ الجلالة في قوله"وَاتَّقُوا اللَّهَ"في الآية السابقة.
قال الزمخشري:"يَوْمَ يَجْمَعُ"بدل من المنصوب في"وَاتَّقُوا اللَّهَ"وهو من بدل الاشتمال كأنه قيل:"واتقوا اللَّه يوم جمعه". وذلك على تقدير مضاف، أي: واتقوا عقاب اللَّه يوم يجمع رسله. واستبعد أبو حيان هذا الوجه لطول الفصل بجملتين، وخالفه تلميذه السمين، فقال:"ولا بُعْدَ فإن هاتين الجملتين من تمام معنى الجملة الأولى".
6 -منصوب بـ"لَا يَهْدِي"ذكره الزمخشري وأبو البقاء.
قال أبو البقاء: "العامل في يوم"يَهْدِي"، أي: لا يهديهم في ذلك اليوم إلى حجة، أو إلى طريق الجنة، وردّ هذا الوجه السمين؛ لأن اللَّه لا يهدي الفاسقين مطلقًا لا في ذلك اليوم ولا في الجنة، خلافًا لرأي الزمخشري المعتزلي."