إِطْعَامُ: خبر مرفوع، وهو مصدر مضاف لمفعوله، وهو مقدّر بحرف وفعل مبني للفاعل، أي: فكفارته أن يطعم الحانثُ عشرةً، وفاعل المصدر يحذف كثيرًا. قال أبو البقاء:"والجيّد أن يُقَدّر بفعل قد سمّي فاعله؛ لأن ما قبله وما بعده خطاب"ولا ضرورة تدعو إلى تقديره بفعل مبني للمفعول، أي: أن يُطعَمَ عشرةٌ.
عَشَرَةِ: مضاف إليه مجرور، وهو مفعول المصدر"إطُعَامُ". مَسَاكِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع. مِنْ أَوْسَطِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقهما وجهان:
1 -بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف بيَّنه ما قبله، أي: طعامهم من أوسط، ويكون الكلام قد تمّ عند قوله"مَسَاكِينَ".
2 -بمحذوف صفة للمفعول الثاني، أي: قوتًا أو طعامًا كائنًا من أوسط. وأما المفعول الأول فهو"عَشَرَةِ"المضاف إليه المصدر، ولم يذكر أبو البقاء غير هذا الوجه.
مَا: اسم موصول مبني في محل جَرّ مضاف إليه، والعائد محذوف، أي: من أوسط الذي تطعمونه، وقدّره أبو البقاء مجرورًا بـ"مِنْ"، أي:"الذي تطعمون منه".
تُطْعِمُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل. أَهْلِيكُمْ: مفعول به أول لـ"تُطْعِمُونَ"، والثاني محذوف، أي: تطعمونه أهليكم. منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة إلى الكاف التي هي في محل جر مضاف إليه. .
* وجملة:"كفارته إِطْعَامُ. . ."جواب شرط مقدّر، أي: إن حنثم فكفارته إطعام، فهي في محل جزم على تقدير الشرط جازمًا، ولا محل لها على تقدير الشرط غير جازم.
* وجملة:"تُطْعِمُونَ"لا محل لها؛ صلة الموصول.
أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ:
أَو: حرف عطف يفيد التخيير.
كِسْوَتُهُمْ: فيه وجهان:
1 -معطوف على"إِطْعَامُ"، أي: فكفارته إطعام عشرة أو كسوة تلك العشرة. وذكر هذا أبو البقاء.
2 -معطوف على محل"مِنْ أَوْسَطِ"قاله الزمخشري، وهذا يوافق إعراب"مِنْ أَوْسَطِ"خبرًا لمبتدأ محذوف يدل عليه ما قبله، كما مرّ قبل قليل. ويستحيل العطف على"مِنْ أَوْسَطِ"إذا أعربنا"مِنْ أَوْسَطِ"مفعولًا ثانيًا؛ لتخالفهما إعرابًا.