فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139581 من 466147

تنحية الأول يؤذن باستقلاله ومفارقته للتأكيد والصفة في كونهما اسمين لما يتبعانه

لا أن يعنوا إهدار الأول واطراحه ، تقول: زيداً رأيت غلامه رجلاً صالحاً ،

ولو أهدرت الأول لم يسند كلامك ، ثم إنه لم يفرق في المفصل بين عطف البيان

والبدل إلا في مثل قوله: أنا ابن التارك البكري بشر ، وأنَّ المعتمد في عطف البيان

الأول والثاني موضح ، وفي البدل المعتمد الثاني والأول توطئة وبساط له . اهـ

وقال أبو حيان: لا يلزم في كل بدل أن يحل محل المبدل منه ، ألا ترى إلى تجويز النحويين:

زيد مررت به أبي عبد اللَّه ، ولو قال زيد مررت بأبي عبد اللَّه لم يجز إلا على رأي

الأخفش . اهـ

وقال ابن هشام: وهم الزمخشري فمنع أن يكون بدلاً من الهاء ظناً منه أن المبدل منه

في قوة الساقط فتبقى الصلة بلا عائد ، والعائد موجود حساً فلا مانع . اهـ

وكذا قال صاحب الفرائد وصاحب التقريب .

لكن وافق الحلبي الزمخشري فقال رداً على أبي حيان: قوله إنَّ حلول البدل محل المبدل

منه غير لازم ، واستشهاده بما ذكر غير مسلم ، لأن هذا معارض بنصهم على أنه لا

يجوز: جاء الذي مررت به أبي عبد اللَّه ، بحرِّ عبد اللَّه بدلاً من الهاء ، وعللوه بأنه يلزم

بقاء الموصول بلا عائد ، ويكفيه كثرةُ قولهم في مسائل: لا يجوز هذا لأنَّ البدل يحل

محل المبدل منه ، فيجعلون ذلك علة مانعة يعرف ذلك من عانى كلامهم . اهـ

قوله: (ولا يجوز إبداله بـ(ما أمرتني به) فإن المصدر لا يكون مفعول القول).

عبارة الكشاف: لأن العبادة لا تقال . اهـ

وتعقبوه أيضاً ، فقال ابن المنير: إن لم تقل العبادة فيقال الأمر بها ، فإذا جعلت

موصولة مع فعل الأمر فمجازه: ما قلت لهم إلا الأمر بالعبادة على طريقة (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) وهو متعلق القول لا نفسه وكذلك (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت