أي لا ضب ولا جحر بها فيكون من الضب الانجحار . اهـ
قوله: (تقرير للجملتين باعتبار منطوقه ومفهومه)
أي لأفادته الحصر.
قوله: (( أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) عطف بيان للضمير في (به) .
قال أبو حيان: هذا فيه بعد لأن عطف البيان أكثره بالجوامد الأعلام . اهـ
وقال السفاقسي: هو وإن كان في الأعلام أكثر لكن لا يمنع وقوعه في غيرها ، وقد
أجازه أبو علي في غيرها من القرآن ، وهو قوله تعالى (شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ)
قال إنه عطف بيان ، على أنَّ ما ذكره المصنف من حيث المعنى حسن جداً . اهـ
وقال ابن هشام في المغني: لا يجوز أن يكون عطف بيان على الهاء في (به) لأن
عطف البيان في الجوامد بمنزلة النعت في المشتقات فكما أنَّ الضمير لا ينعت كذلك لا
يعطف عليه عطف بيان ، ووهم الزمخشري حيث أجاز ذلك ذهولاً عن هذه النكتة ،
ممن نص عليها من المتأخرين أبو محمد بن السيد وابن مالك والقياس معهما في
ذلك . اهـ
وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ في حاشيته على المغني وتبعه البدر ابن
الدماميني: ليست هذه النكتة من القوة بحيث يُوهَّم الزمخشري بالذهول عنها ،
ولعله لم يذهل وإنما رآها غير معتبرة بناءً على أنَّ ما يتنزل منزلة الشيء لا يلزم أن تثبت
جميع أحكامه له ، ألا ترى أنَّ المنادى المفرد المعين منزل منزلة الضمير ولذلك بُني ،
والضمير لا ينعت ومع ذلك لا يمتنع نعت المنادى . اهـ
قوله: (أو بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقاً ليلزم بقاء الموصول بلا راجع) .
تصريح بمخالفة الزمخشري حيث منع من كونه بدلاً ، وعلله بأنك لو أقمت (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) مقام الهاء فقلت: إلا ما أمرتني بأن اعبدوا اللَّه لبقي الموصول راجع إليه
من صلته ، وقد أطبق الناس على الرد على الزمخشري في ذلك.
قال ابن المنير: هذا لا يمنع البدل فقد قال في مفصله: وقولهم إن البدل في حكم