أَرْحَمُ مِنْكَ بِعِبَادِكَ فَيَرْحَمُهُمْ أَوْ يَسْأَلُكَ أَنْ تَرْحَمَهُمْ وَمَهْمَا تَمْنَحْهُمْ مِنْ مَغْفِرَةٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ حِرْمَانَهُمْ مِنْهَا بِحَوْلِهِ وَقُوتِهِ; لِأَنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي يَغْلِبُ وَلَا يُغْلَبُ ، وَيَمْنَعُ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ وَلَا يُمْنَعُ ، وَلَا بِتَحْوِيلِكَ عَنْ إِرَادَتِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْحَكِيمُ الَّذِي تَضَعُ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ ، فَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ غَيْرِكَ أَنْ يُرْجِعَكَ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى مِنْهُ . فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَطِيعُ الِاسْتِدْرَاكَ أَوِ الِافْتِيَاتَ عَلَيْكَ ؟ .