فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139333 من 466147

اليهودي ، ولذلك كان من البديهي أن يظهر المسيح بوصفه « اللّه المتأنّس » ، بين اليهود لأنهم أقرب الناس إلى الإيمان به « 1 » ! .. وكان من البديهي أيضا أن يظل بينهم حتى يعرفوه حق المعرفة ، ويؤمنوا به كل الإيمان ، ولكن لما رفضوه على الرغم من الأدلة الكتابية والاختبارية التي تثبت حقيقة ذاته « 2 » - اختار من بينهم أشخاصا كانوا أكثر استعدادا من غيرهم لمعرفته والتوافق معه ، وقضى مدة طويلة فِي تدريبهم وتعليمهم « 3 » ، حتى عرفوا بعد قيامته من بين الأموات حقيقة ذاته كل المعرفة « 4 » ، ثم كلفهم بعد ذلك أن يحملوا رسالته ، ليس إلى اليهود وحدهم ، بل إلى كل الأمم (متى 28: 18) [و هذا يناقض ما نطق به المسيح: « إلى أمم لا تمضوا: [متى 10: 5] « وإذا أضفنا إلى هذا: (أولا) أن فلسطين التي ظهر فيها المسيح لم يره كل شخص من سكانها ، بل إن كثيرين لم يروه إطلاقا ، وأنه لو كان قد انتقل إلى كل بلاد العالم لكان كثيرون أيضا من سكانها لا يرونه. و (ثانيا) أن معرفة اللّه فِي المسيح لا تتوقف على رؤية العين ، بل على الإيمان به بالقلب ، وفى هذه الحالة يستوى الذين رأوه والذين لم يروه ، إذا كانوا قد

(1) وشاهد هذا أنهم كذبوه ، وبهتوه ، وطعنوه فِي شرف مولده ، وفى عفة أمه .. ثم ساقوه إلى الصلب ، فصلبوه!! كما يقولون.

(2) ومفهوم هذا أن اللّه قدر فلم يحسن التقدير ، واختار فلم يحسن الاختيار ، وهل يكون « اللّه » الذي يلبس ثوب الإنسان ، ويضع نفسه فِي إهابه منزها عن هذا النقص؟

(3) انظر إلى « اللّه » هذا الذي يعانى ما يعانى فِي تعليم الناس وتدريبهم ..

أهو يخرج عن طبيعة البشر العاجزين الضعفاء؟

(4) انظر كيف عجز « اللّه » هذا ، عن أن يعرف نفسه للخاصة الذين اختارهم من بين البشر إنه لم يستطع أن يعرفهم به إلا بعد أن مثل أمامهم عملية الموت فِي نفسه ، فمات ، وقبر ، ثم قام من الأموات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت