فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139328 من 466147

اعتراض آخر .. يقول: إن التوافق مع اللّه لا يتوقف على رؤيته بالعين ، بل على إدراك النفس لمحبته ، وكماله ، وجماله ، ولذلك لم يكن هناك داع لأن يتجسد اللّه .. إذ أنه موجود فِي كل مكان .. وفى أقواله لنا ما يكفى نفوسنا لإدراك كل شيء عنه وبالتالى للتوافق معه! وجواب: « حقا إن التوافق مع اللّه لا يتوقف على رؤية العين ، بل على إدراك النفس لمحبته ، وكماله ، وجماله .. لكن هل تستطيع النفس أن تدرك شيئا عن اللّه من مجرد السمع أو القراءة عنه؟ الجواب: طبعا لا ، لأن النفس كما قلنا محدودة ، واللّه غير محدود ، والمحدود لا يدرك من تلقاء ذاته غير المحدود ، لذلك كان من البديهي أنه إذا أراد اللّه أن يجعل ذاته مدركا لنفوسنا - وعمل مثل هذا يتفق مع ذاته وصفاته كل الاتفاق - أن يظهر لنابهيئة محسوسة ، نستطيع عن طريقها الاتصال به ، وهذه هي الهيئة التي تنازل واتخذها ، له المجد! » « 1 » .

وتعليق: هذا الجواب ليس بالذي يسدّ هذه الثغرة التي أوجدها الاعتراض ، الذي يجاب عليه بهذا الجواب! فإذا كان الإيمان باللّه لا يكمل ولا يتم بمجرد السمع أو القراءة عن اللّه ، بل لا بد من رؤيته مجسسدا ، فمعنى هذا أن جميع الذين لم يروا اللّه مجسدا فِي المسيح هم على تلك الصفة .. إيمانهم ناقص ، لا يتم إلا برؤية اللّه مجسدا فِي المسيح ،

(1) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت