فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139302 من 466147

وإن أمر الرفع في الإسلام مقبول . فقد رفع الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعراج ، ودار بينه وبين إبراهيم عليه السلام حوار ، وكذلك دار حوار بينه وبين يحيى عليه السلام ، وآدم عليه السلام وغيرهم من الأنبياء ، وفرض الحق الصلاة على أمة المسلمين في تلك الرحلة .

نحن - إذن - نصدق تماماً مسألة صعود الإنسان بشحمه ولحمه إلى السماء كأمر وارد وحاصل ، أما طول المدة أو عدمها فذلك لا ينقض المبدأ .

أما مسألة ارتباط نزول عيسى ابن مريم إلى الأرض بقيام الساعة ، فالنصوص في هذه المسألة من القرآن الكريم محتملة وغير قطعية الدلالة ، وقد وردت في السنة النبوية المطهرة ، ولكنها غير معلومة من الدين بالضرورة فلا نكفر من يتأبى عليه فهمها ، وقد أراد الحق سبحانه الرحمة بالخلق ؛ لذلك فكل شيء يقف فيه العقل ولا يزيد به حكم من الأحكام يأتي به الله في أسلوب لا يسبب الفتنة . فإن صدقنا أن عيسى رفع فلن يزيد ذلك علينا حكماً ولن ينقض حكماً ، ولذلك جاء الحق سبحانه بمسألة الإسراء بنص قطعي ، أما مسألة المعراج فلم تأت نصاً في القرآن بل جاءت التزاماً لأن الحق سبحانه قال: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى * عِندَ سِدْرَةِ المنتهى * عِندَهَا جَنَّةُ المأوى} [النجم: 13 - 15] .

وهكذا فالإسراء آية أرضية ، والمعراج آية سماوية . والآية الأرضية يمكن أن يقيم رسول الله الدليل عليها ، وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ووصفه لهم بقوله سبحانه: {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت