فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139301 من 466147

لقد كان لميلاد عيسى عليه السلام ضجة ، وكذلك كان لمسألة توفِّي الله له ضجة . ولقد شبه الله لقتلة عيسى أنهم قتلوه ، فعندما أرادوا أن يقتلوه دخل خوخة ، والخوخة هي باب في باب ، وهذا نظام البيوت القديمة حيث يوجد باب كبير لإدخال الأشياء الكبيرة وفي هذا الباب الكبير يوجد باب صغير يسمح بمرور الأفراد . وفي سقف هذا البيت فتحة . وعندما دخل رجل يدعى"تطيانوس"طالباً لعيسى عليه السلام نظر عيسى لأعلى ووجد شيئاً قد رفعه ، واستبطأ القوم تطيانوس وخرج عليهم من بعد ذلك ، فتساءلوا: إن كان هذا تطيانوس فأين عيسى؟ وإن كان هذا عيسى فأين تطيانوس؟

إذن فقد اختلط عليهم الشبه بعد أن ألقى الله شبه عيسى على تطيانوس . أو أن عيسى حينما دخلوا عليه كان معه الحواريون وقال عيسى للحواريين: أيكم يُلقى شبهي عليه وله الجنة؟ . وكان كل حواري يعلم أنه لا رسالة له مثل عيسى عليه السلام . فماذا إذن يريد الحواري لنفسه أكثر من الجنة؟ . وتقدم"سرخس"فألقي عليه شبه المسيح عليه السلام وقتل اليهود سرخس . أو أن الذين ذهبوا لقتل عيسى وعرفوا أنه رفع فخافوا أن تنتشر حكاية رفع عيسى بين الناس فيؤمنوا به ، ولهذا جاء القتلة بشخص وقتلوه ، أو أن القتيل هو واحد ممن باعوا عيسى لليهود وتيقظت في نفسه ملكة التوبة فقدم نفسه بدلاً وفداءً للرسول .

ومسألة التوفي - كما نعلم - هي الأخذ كاملاً دون نقض للبنية بالقتل ، ونحن - المسلمين - نعرف أن الحق رفع محمداً صلى الله عليه وسلم بالإسراء والمعراج إلى السماوات وعاد إلينا مرة أخرة ليكمل رسالته ؛ لذلك نصدق أمر رفع عيسى وأن الله توفاه ، أي استرده كاملاً دون نقض للبنية ، وأنه سيعود مرة أخرى ليصلي خلف مؤمن بالله وبمحمد رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت